الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / اخبار اقتصاديه / الاقتصاد الاسيوي / الديون الصينية وأثرها فى أنهيار الاقتصاد العالمي

الديون الصينية وأثرها فى أنهيار الاقتصاد العالمي

شهدت الفترة الأخيرة الماضية العديد من المناوشات التجارية التي دارت بين كلا من الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي دفع الاقتصاد الصيني إلى أن يكون محط أنظار العالم، ويرجع السبب في ذلك إلى ارتفاع حجم المخاوف بشأن هبوط معدل النمو الصيني الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد العالمي. ومن جهة أخرى، فقد أعلنت الصين أن حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية سجل ارتفاعاً بنسبة 13.2 % خلال أول 10 أشهر من هذا العام، في حين صعدت الواردات من واشنطن بمقدار 8 % خلال تلك المدة، وذلك بالمقارنة مع نفس المدة من العام الماضي، وهذا عقب انخفاضها في أول ثلاثة أشهر بسبب النمو الهائل للاقتصاد الأمريكي.

وسجلت الصين نمواً خلال الربع المنهي في سبتمبر الماضي بلغ نحو 6.5 % فقط، وبهذا حققت بكين أقل مستوى من النمو مثل التراجع الذي كانت عليه خلال الأزمة المالية العالمية، وذلك يرجع إلى القلق الشديد بشأن ارتفاع الديون وتأجيل خطط التوسع داخل الصين.

وعند المقارنة بين الصين والولايات المتحدة في حساب نسب الديون نجد أن معدلات ديون كلاهما قد زادت وسط الظروف الاستثنائية المرتبطة بالأزمات، سواء كانت أزمات مالية على مستوى العالمومثلما حدث في الصين، أو بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية التي لعبت دوراً زيادة حجم ديون الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت بيانات سابقة أن نسبة الديون الصينية مازالت منخفضة عن نظيرتها الأمريكية، حيث تسجل ديون الحكومة الأمريكية نسبة 104 % من إجمالي الناتج المحلي للبلاد خلال 2017، أما بالنسبة لنسبة الديون الصينية فتبلغ نحو 46 % من إجمالي الناتج المحلي لبكين.

وتكمن الأزمة الحقيقية في المعاناة التي كشفت عنها “فوربس” والتي تتعرض لها الحكومات المحلية داخل الصين بشأن الديون التي تقدر بحوالي 6 تريليون دولار، وتظل هذه الديون دون ظهير واضح من الموارد الحقيقية، وذلك بالتزامن مع قيام الحكومات المحلية بالحصول على مواردها عن طريق الحكومة الصينية المركزية، الأمر الذي يجعل هذه الديون أن تصبح عبئاً على الحكومة الصينية المركزية، ويرفع مقدار الديون إلى حوالي 90 %.

وعلى صعيد آخر، تجد “فوربس” مبالغة شديدة في تقدير معدل انخفاض الاقتصاد الصيني، حيث أثرت أزمة الديون سلبياً على الاقتصاد بسبب انخفاض البورصة الصينية بمقدار 20 % منذ بداية العام، وهذا لا يمثل شيئاً حيث أنها لاتتعلق بالاقتصاد الواقعي مثل الولايات المتحدة، فضلا عن ذلك أن قرابة 80 % من المتعاملين مستثمرين وشركات صغيرة، بالمقارنة مع الولايات المتحدة التي تستحوذ المؤسسات الكبرى على نحو 90% من متعامليها.

هذا وقد انخفضت قيمة “اليوان” بمقدار 8 % خلال الفترة ما بين أبريل وأغسطس يرجع إلى صعود الدولار وليس نتيجة للانخفاض الاقتصادي للصين.

من الجدير بالذكر أن “فوربس” ترى أن هيكل الديون داخل الصين أفضل بكثير برغم من وصول معدلات الديون إلى نسب عالية، حيث أن الديون الحكومية أقل من الخاصة، وكذلك الديون الداخلية في قطاعات الحكومة تمثل معظم الديون.

شاهد أيضاً

الهند تتوقع زيادة كبيرة في الاستثمارات السعودية

قال وزير الخارجية الهندي فيجاي جوخال إن بلاده تتوقع أن تزيد السعودية الاستثمارات في عدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one + fourteen =