الخميس , يناير 24 2019
الرئيسية / اخبار اقتصاديه / الاقتصاد العربي / الرئيس السوداني يتعهد بالبقاء في السلطة رغم الاحتجاجات

الرئيس السوداني يتعهد بالبقاء في السلطة رغم الاحتجاجات

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمام حشد ضم الآلاف من أنصاره يوم الأربعاء أنه سيبقى في السلطة فيما تجمع محتجون على بعد بضعة كيلومترات مطالبين إياه بالتنحي بسبب أزمة اقتصادية. وتحدى البشير معارضيه بأن يهزموه في صندوق الانتخابات وألقى باللوم على قوى أجنبية لم يذكرها بالاسم في تأجيج الاحتجاجات شبه اليومية المستمرة منذ أسابيع بسبب نقص الخبز والعملة.

وقال البشير الذي استهل خطابه وختمه بالرقص على موسيقى وطنية وهو يلوج بعصاه في الهواء “احنا بنأكد تداول السلطة مرحب لكن طريق واحد والقرار قرار الشعب السوداني قراركم انتم من خلال صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة”.

وعبر نهر النيل في أم درمان، ذكر شاهد من رويترز أن مئات المتظاهرين رددوا هتاف “حرية حرية” بينما أغلقت عدة طرق رئيسية. وفي وقت سابق، في نفس التوقيت تقريبا الذي كان البشير يتحدث فيه، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج قريب ضم أكثر من 200 شخص.

وقال محتج يبلغ من العمر 43 عاما طلب عدم نشر اسمه لرويترز “نعاني لتوفير احتياجاتنا الأساسية اليومية.. سنواصل الاحتجاج حتى تسقط حكومة البشير”.

وذكر شهود أن الشرطة طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية التي أعادوا فيها تنظيم أنفسهم لاستئناف الاحتجاج. وأضاف الشهود أن المئات أغلقوا طريقا رئيسيا.

وأظهر مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت منه رويترز مجموعة من المحتجين وهم يحملون لافتات ويرددون هتاف “الشعب يريد إسقاط النظام” وهو الهتاف الذي اشتهر خلال احتجاجات الربيع العربي في 2011.

وبدأت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز ونقص العملة يوم 19 ديسمبر كانون الأول في مدينة عطبرة بشمال البلاد وامتدت بعد ذلك وتحولت إلى احتجاجات ضد البشير.

وفاز البشير، وهو قائد سابق في الجيش أطاح بالحكومة المنتخبة في عام 1989، في انتخابات متعاقبة وصفها معارضوه بأنها لم تكن حرة ولا نزيهة.

* “الحرب والتمرد”

اعتلى البشير يوم الأربعاء مسرحا مفتوحا في الساحة الخضراء بالخرطوم وأبلغ أنصاره أن أعداء أجانب يحاولون كسر السودان.

وقال خلال التجمع الذي نظمه حزبه الحاكم “كان المسعى لكسر السودان وكانت الحرب والتمرد وحاربونا وغزونا وقصفونا حتى جوا داخل الخرطوم وحاصرونا اقتصاديا حتى يركعوا السودان وعاوزين (يريدون) يذلونا بشوية قمح ودولارات وبترول ونحن كرامتنا أغلى من الدولار”.

وتقول السلطات السودانية إن 19 شخصا على الأقل بينهم اثنان من أفراد الأمن، قتلوا في الاحتجاجات بينما تقول منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش إن العدد مثلي هذا الرقم.

ويقول شهود إن أفراد الشرطة يستخدمون الذخيرة الحية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وانزلق السودان إلى أزمة اقتصادية منذ استقل الجنوب بعد استفتاء في 2011 حاملا معه جزءا كبيرا من موارد البلاد النفطية.

وتفاقمت الأزمة منذ العام الماضي عندما شهدت البلاد بعض الاحتجاجات لفترة قصيرة على نقص الخبز.

ورفعت الولايات المتحدة عقوبات تجارية كانت مفروضة منذ 20 عاما على السودان في أكتوبر تشرين الأول 2017 لكن الكثير من المستثمرين يتجنبون البلد الذي لا يزال مدرجا على قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب. وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير بتهم الإشراف على الإبادة الجماعية في دارفور وهي تهم ينفيها الرئيس السوداني.

شاهد أيضاً

تعرف على الديون الواجب دفعها من المركزى المصرى خلال عام 2019

قال البنك المركزى، إن مصر عليها سداد 14.7 مليار دولار فى خلال عام 2019، بينها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × three =