الأربعاء , نوفمبر 21 2018
الرئيسية / أسواق الأسهم / الاسهم الاجنبيه / المستثمرون يراقبون علامات الركود الوشيك لتحديد مستقبلهم

المستثمرون يراقبون علامات الركود الوشيك لتحديد مستقبلهم

يعتقد الكثير أن التقلبات الحادة التي يشهدها سوق المال العالمي في الوقت الراهن، ترجع إلى الخلافات والنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين والاتحاد الأوروبي، ربما يكون هذا صحيح، إلا أن هناك خطر أكبر يجب الالتفات إليه، وهو أن الدورة الاقتصادية الأمريكية الراهنة أصبحت متقدمة في العمر، لذا على الجميع أن يسأل نفسه كم من الوقت يمكنها الاستمرار قبل حدوث الركود والانهيار؟.

من المثير للاستغراب أن المخاوف والقلق بشأن السوق الأمريكي يشعر بها المستثمرون في مناطق أخرى خاصة الدول الآسيوية، والسبب في ذلك بحسب تقرير لـ ” ساوث تشاينا مورنينج بوست” يعود أن الاقتصاد الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية كبير جدًا ومتشابك بما فيه الكفاية لجر الاقتصاد العالمي معه إذا دخل في مرحلة الركود والانهيار.

مر إلى الأن حوالي تسع سنوات منذ بداية هذا التوسع الاقتصادي الأمريكي، وهذه تعد ثاني أطول فترة قياسية تشهدها البلاد، وبدأ الخوف والقلق الآن من تحقيق المثل القائل: عندما تعطس الولايات المتحدة، فإن بقية العالم يصاب بالبرد.

على الرغم من أن الصين تمتلك اقتصاد كبير وقوي بما يكفي للتحلي بنفوذ ومكانة تقترب من أمريكا، فهي ثاني أقوى اقتصاد على مستوى العالم، إلا أن الصين لم تشهد ركود اقتصادي حقيقي من قبل، وبالتالي لا يمكن الجزم بأنها ستكون قادرة على مواجهته.

بالتأكيد، هناك علاقة قوية بين الركود والمخاوف التجارية، ومع تقدم الدورة في العمر، يصير الاقتصاد أكثر عرضة لأحداث عواقبها ستكون وخيمة، فمع زيادة معدلات الفائدة وتوسع قطاع الأعمال وزيادة الاستهلاك، تبدأ الصدمات في التآكل.

من الممكن أن تكون الحرب التجارية المشتعلة الآن إحدى هذه الصدمات المحتملة، إلا أن الاقتصاد الأمريكي ومعه العالمي حتى يدخل في حالة من الركود يجب أن تصبح التوترات الحالية شئ أكبر بكثير مما هي عليه في الوقت الراهن، خاصة وأن النمو مازال قوي حتى الآن رغم اندلاعها منذ شهور.

على مدار الخمسين عام الماضية بالولايات المتحدة، كانت عائدات العام السابق للسوق الهابط تتجاوز 20% ولا تقل عن 10% في أسوأ الأحوال، وعندما تقترب بداية السوق الهابط، فمن النادر جدًا أن تنهار الأسهم بين ليلة وضحاها، فالأسهم تنخفض تدريجيًا، أي أن هناك وقت للخروج من السوق، ولا يوجد حاجة بمحاولة التبنؤ بوقت حدوث الهبوط.

كل هذه الأحداث تهم المستثمرون بشكل كبير، لأن أسواق الاسهم الهابطة ترتبط بالركود الاقتصادي، لذ عندما تتأخر الدورة في الانتهاء ويتقدم عمرها، فمن الطبيعي أن يتابع المستثمرون عن كثب علامات الركود الوشيك، حتى يستطيعوا تقليل المخاطر في محافظهم في الوقت المناسب، وبالطبع هناك تكلفة لمحاولة الخروج المبكر للغاية من السوق، لذا من الضروري موازنتها مع فوائد الاستمرار في الاستثمار، وتاريخيًا كانت مكاسب الأسهم في العام الذي يسبق السوق الهابط كبيرة جدًا.

شاهد أيضاً

الأسهم الصينية تهبط وسط موجة بيعية في الأسواق العالمية

انخفضت الأسهم الصينية في ختام تعاملات الخميس بتراجع المؤشر الرئيسي بأكثر من 5% وسط موجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twenty − 5 =