السبت , أكتوبر 20 2018
الرئيسية / المعادن / ذهب / تعرف على أداء الذهب خلال العشرين عامًا الماضية

تعرف على أداء الذهب خلال العشرين عامًا الماضية

ينظر المستثمرون الذين يخشون اضطرابات سوق الأسهم، أو انهيار البنوك، أو التضخم الجامح، إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن للاحتفاظ بثرواتهم منذ زمن بعيد، بحسب تقرير لـ”التلغراف”. ومؤخرًا تذبذب سعر المعدن النفيس، فارتفع في أبريل/ نيسان بسبب المخاوف من نشوب حرب تجارية بين أمريكا والصين، لكنه تراجع منذ ذلك الحين مع تبدد هذه المخاوف، ورغم ذلك فهناك عدد من العوامل الأخرى التي تؤثر في سعره.

وعندما ترتفع عائدات السندات الحكومية الأمريكية، يصبح الذهب أقل جاذبية في أعين المستثمرين، مع الأخذ في الاعتبار أن الذهب لا يحقق دخلًا لمقتنيه، ومن ناحية أخرى يشكل ارتفاع الدولار ضغطًا هبوطيًا على المعدن النفيس، حيث يجعله أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين.

المدى الطويل: 20 عامًا

– يشتري المستثمرون الذهب على أمل أن ترتفع قيمته عند انخفاض أسواق الأسهم، أو حدوث أزمة ما، أو تفاقم التضخم، وحافظ المعدن النفيس على سعره خلال انهيار سوق الأوراق المالية بقيادة أسهم التكنولوجيا في الفترة بين عامي 2000 و2003، ثم ارتفع خلال الاجتياح الأمريكي للعراق ومع فضائح الشركات مثل تلك التي أفضت إلى انهيار عملاق الطاقة “إنرون”.

– حتى أن الذهب ارتفع مقابل مؤشر “فوتسي” العالمي عندما وقعت الأزمة المالية العالمية قبل عقد من الزمان، وسجل أكبر مكاسبه في السنوات العصيبة التي تلت ذلك.

 

– في الصورة أعلاه أداء محفظتين من حيث العائدات على الاستثمار خلال 20 عامًا تقريبًا، الأولى نصفها من الذهب ونصفها الآخر من أسهم مؤشر “فوتسي” العالمي للأسهم الرئيسية، ويعبر عنها المنحنى الأزرق، والمحفظة الثانية مكونة من 5% من الذهب و95% من الأسهم ويعبر عنها المنحنى البرتقالي، وفقًا لتحليل أجرته “التلغراف” استنادًا لبيانات من “فايننشال إكسبرس آناليتيكس”.

– مع ذلك لم يستمتع مستثمرو المدى الطويل بالسنوات القليلة الماضية، ففي عام 2013، بدأت بعض المخاوف في تملك النفوس، ما دفع الأسعار إلى الهبوط بلا هوادة، ومع انخفاض التضخم كانت التراجع حادًا.

– حتى مع الزيادة التي تحققت نتيجة الصدمات السياسية الأخيرة، بما في ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن الأسعار لم تعد إلى مستوياتها السابقة.

الأداء عقب الأزمة المالية العالمية

– منذ الأزمة المالية العالمية، كان المستثمرون أفضل حالًا وتمتعوا بموجة صعودية سلسة، وبطبيعة الحال فالذهب مثله مثل أي سلعة أخرى يتحكم فيه العرض والطلب، لكن ذلك دام حتى عام 2013 فقط حينما أثبت المعدن اللامع أنه عرضة للتقلبات الدراماتيكية.

– منذ الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2008، أي قبل يوم واحد من انهيار مصرف “ليمان براذرز”، حققت المحفظة البرتقالية (قليلة الذهب) عائدات تصل إلى 178%، مقارنة بـ157% للمحفظة الزرقاء (نصفها ذهب).

– يعني ذلك أن المحفظة المكونة من أسهم أكثر كانت أفضل أداءً، لكن يشار هنا إلى تبدل مسار المحفظتين خلال عام 2013، فكانت عائدات المحفظة الزرقاء تفوق نظيرتها البرتقالية منذ الأزمة قبل أن تبدأ في التراجع وتستهل الثانية مشوار الصعود، في إشارة على تحسن أداء الأسهم.

بريكست

– بدأ الذهب الارتفاع مجددًا في أواخر عام 2015، وتلقى دعمًا قويًا من اضطراب أسواق الأسهم عقب الإعلان عن استفتاء انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وحقق مكاسب أكبر خلال هذه الفترة فاقت ما فعله عقب التصويت لصالح قرار المغادرة بالفعل أو حتى بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز فيها “ترامب”.

– لكن منذ انعقاد الاستفتاء في 23 يونيو/ حزيران عام 2016، أي قبل يوم من إعلان النتائج، قدم مؤشر “فوتسي” العالمي أداءً أفضل بكثير مما فعل الذهب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ضعف الجنيه الإسترليني، وأثر ارتفاع أسواق الأسهم الذي أعقب صدمات وضغوط عام 2016 على سعر الذهب.

– انخفضت قيمة الذهب من 1360 دولارًا للأوقية بعد الكشف عن نتيجة استفتاء “بريكست” إلى 1300 دولار اليوم، وفقًا لبيانات “بوليون فاولت” لتجارة الذهب عبر الإنترنت.

– بالنسبة للمحافظ موضع الدراسة، فقد حققت تلك التي يتكون نصفها من الذهب ارتفاعًا في العائدات نسبته 29% منذ منتصف 2016 وحتى الآن، فيما حققت الأخرى التي تشكل الأسهم 95% من مكوناتها نموًا في العائد نسبته 43%.

شاهد أيضاً

الذهب يتراجع مع استفادة الدولار من تيسير نقدي صيني

تراجع الذهب يوم الاثنين مع صعود الدولار بعد تيسير نقدي من البنك المركزي الصيني لدعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 5 =