السبت , أكتوبر 20 2018
الرئيسية / اخبار اقتصاديه / الاقتصاد الأمريكي / تعرف على أسباب هيمنة الدولار الامريكى على كل عملات العالم

تعرف على أسباب هيمنة الدولار الامريكى على كل عملات العالم

لماذا يحتفظ الدولار بمكانته بين كافة العملات حول العالم؟، سؤال عادةً ما يطرح نفسه من حين لآخر، لكن هناك معايير أساسية هي كلمة السر وراء هيمنة الورقة الخضراء. وترسم البيانات الأخيرة الصادرة عن صندوق النقد الدولي بشأن مجموع احتياطات النقد الأجنبي العالمية صورة قاتمة عن الدولار، وفقاً لرؤية تحليلية نشرتها شبكة “بلومبرج فيو”. وبعد فترة وجيزة من الهدوء في أعقاب الأزمة المالية العالمية، عادت حصة الدولار من الاحتياطات إلى المنحنى الهابط، حيث انخفضت إلى 62.7% بنهاية عام 2017 وهو أقل مستوى منذ عام 2013.

وخلال فترة القمة في عام 2001، كان الدولار يمثل 72.7% من إجمالي احتياطات العالم.

وبالنظر إلى توقعات تفاقم ديون الولايات المتحدة وعجزها، هل حان الوقت لاستسلام الدولار؟ قد يكون ذلك سابقاً لأوانه.

ويجب أن يظل وضع الدولار سليماً في صدارة العملات العالمية كونه لا يزال يحقق 6 معايير طويلة المدى بشأن هيمنة العملة الدولية.

المعيار الأول: النمو السريع للاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي للفرد

تقود التخفضيات الضريبية الأمريكية الأخيرة إضافة إلى تعزيز الإنفاق العسكري ونفقات البنية التحتية الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مستوى يتراوح بين 3% إلى 3.5% مقابل 2.2% المسجلة منذ فترة الانتعاش التي بدأت في عام 2009.

أما على جانب العرض، فمن المرجح أن يكون هناك عمالة متوفرة حتى بدون المهاجرين، حيث إن الشباب الذين كانوا في الجامعة خلال فترة الركود العظيم يبحثون عن وظائف كما أن العمال المحبطين يعودون إلى العمل.

وشهدت الإنتاجية الأمريكية تباطؤاً في النمو لكن يجب أن تعاود النمو نظراً لأن التقنيات الجديدة تنمو بشكل كبير.

وعلى النقيض، تعاني أوروبا من عدم وجود سياسة مالية مشتركة لدعم العملة الموحدة.

وسيستمر تباطؤ النمو في اليابان خلال عقدين من الزمان، مع تكريس المزيد من الموارد للمتقاعدين.

ووفقاً لنمط التطور المعتاد، سيتباطأ نمو الصين كما أن سياسة الطفل الواحد للزوجين السابقة ستؤدي إلى خفض العمالة الوافدة الجديدة.

وكذلك، من المحتمل أن يحد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نقل التكنولوجيا الأمريكية التي تعزز النمو إلى الصين.

المعيار الثاني: اقتصاد كبير عادةً ما يكون الأكبر في العالم

لا يزال الناتج المحلي الإجمالي للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يبلغ 58% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.

والأهم من ذلك، أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الصين هو 15% فقط نسبة إلى الولايات المتحدة.

ومن أجل سد هذه الفجوة، سيحتاج الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى نمو نحو 10% سنوياً لمدة 3 عقود من الزمان.

وفي الربع الأخير من العام الماضي، نما اقتصاد الصين 6.8% ولا يزال ينمو بوتيرة متباطئة.

وهناك بعض الدول مثل سويسرا وسنغافورة التي تعتبر جذابة لكنها أصغر من أن تدعم العملات العالمية.

المعيار الثالث: أسواق مالية واسعة وعميقة

وتفضل الأموال الدولية، خاصة مع التداول الإلكتروني في الوقت الراهن، أن تكون متوفرة حيث يوجد التداولات والسيولة.

وتبلغ القيمة السوقية لسوق الأسهم الأمريكية كما حددتها بورصتا نيويورك وناسداك 27.4 تريليون دولار.

ويمكن مقارنة هذه القيمة مع 8.8 تريليون دولار في منطقة اليورو و7.3 تريليون دولار في الصين و5 تريليونات دولار في اليابان.

فيما يبلغ سوق الديون السيادية للولايات المتحدة 15.3 تريليون دولار، والتي يمتلك نصفها الأجانب.

ويقارن ذلك بـ7.6 تريليون دولار ديون في اليابان، حيث يمتلك الأجانب 7% منها فقط و6.1 تريليون دولار في الصين و1.6 تريليون دولار في ألمانيا.

المعيار الرابع: الأسواق المالية الحرة والمفتوحة والاقتصاد

يرغب المستثمرون الأجانب في الاحتفاظ بعملة بلد ما إذا كانوا لا يواجهون عوائق واسعة.

ويضع البنك الدولي الولايات المتحدة في المركز السادس من أصل 189 بلداً التي تحمل لوائح تنظيمية صديقة للأعمال، في حين أن الدول الخمسة الأولى هي دول صغيرة.

ووفقاً للبنك الدولي، تأتي المملكة المتحدة في المرتبة السابعة أما ألمانيا فتستحوذ على المركز الـ20 واليابان بالمرتبة الـ34.

وتحل الصين في المرتبة رقم 78 مع اقتصادها شبه الخاضع للسيطرة.

وعلاوة على ذلك، فإن اعتماد الصين الشديد على الصادرات ينعكس في اليوان الذي يخضع لسيطرة متشددة وفي بعض الأحيان يتم التلاعب فيه، كما أن تمسك اليابان بالصادرات بشدة يؤدي إلى محاولات للسيطرة على الين.

وفي أوروبا، تعتبر ألمانيا وهولندا اقتصادات مفتوحة نسبياً بالنسبة للمستثمرين الأجانب ولكن هذا ليس صحيحاً بالنسبة لمنطقة اليورو ككل.

المعيار الخامس: نقص البدائل

يرغب الصينيون أن يكون اليوان عملة عالمية لكنهم غير مستعدين لتبني الأسواق المالية الحرة والمفتوحة والتي تعتبر من المتطلبات.

أما اليابان فتقاوم تحول الين إلى عملة عالمية، في حين أن اليورو لم يكن في مأزق خلال الآونة الأخيرة لكن خطر تفكك منطقة اليورو لم ينته بالكامل بعد أن هددت اليونان بالمغادرة قبل عدة سنوات.

واليوم، يثير المهاجرون مخاوف كبرى في أوروبا، إضافة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويشكل الدولار نحو 87.6% من عائدات سوق الصرف الأجنبي العالمية، في حين يحتل اليورو المركز الثاني بنسبة 31.4% أما اليوان الصيني يشارك بـ4% فقط، مع ملاحظة أن الإجمالي يصل لـ200% لأن كل عملية تشمل عملتين في آن واحد.

المعيار السادس: المصداقية

من الضروري لعملة عالمية أساسية أن تتمتع بالمصداقية ولا يمكن أن تكون هناك مخاوف كبيرة بشأن تخفيض قيمة العملة.

وكعملة عالمية أساسية، من الصعب رؤية كيف يمكن تخفيض قيمة العملة الأمريكية من قبل جانب واحد.

يمكن أن تكون الثقة متقلبة لكن من المحتمل أن تتحسن مصداقية الدولار مع تقليص عجز الحساب الجاري للولايات المتحدة.

شاهد أيضاً

الولايات المتحدة الامريكية تفضل الاتفاقات التجارية الثنائية

تعتزم واشنطن التفاوض بشأن اتفاقات تجارة حرة مع كل من اليابان والاتحاد الأوروبي وبريطانيا على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × 3 =