الثلاثاء , مارس 19 2019
الرئيسية / المعادن / ذهب / توقعات بتراجع مكاسب البلاديوم

توقعات بتراجع مكاسب البلاديوم

سجل البلاديوم مكاسب جيدة خلال هذا العام، إذ ارتفعت أسعاره بنسبة 28% تقريبًا، ليصبح السلعة الأفضل أداءً خلال 2019، متفوقًا على خام “نايمكس” الذي حقق مكاسب تبلغ نسبتها 26% منذ مطلع العام الجاري، وكذلك النيكل الذي سجل مكاسب قدرها 22%، والخشب الذي تبلغ مكاسبه 16%. تعد نسبة كبيرة من إمدادات البلاديوم على مستوى العالم منتج ثانوي للمناجم في جنوب أفريقيا، والتي تركز بشكل أساسي على استخراج البلاتين، وقد شهدت هذه الصناعة ضعفًا في الأرباح خلال السنوات القليلة الأخيرة، لهذا لم يكن بمقدورها تطوير مشاريع جديدة، هذا من ناحية العرض.

أما من ناحية الطلب، فإن قيام حكومات بعض الدول بتشديد قواعد انبعاثات السيارات تستدعي استخدام كميات كبيرة من مجموعة المعادن البلاتينية، التي تشمل على البلاديوم في تصنيع المحولات الحفازة، وفي الوقت الحالي تعتمد الشركات المصنعة على البلاديوم أكثر من البلاتين، وستحتاج إلى سنوات طويلة قبل التحول إلى استخدام المعدن الأرخص.

وبالرغم من ذلك، فمن المحتمل أن تتلاشى هذه الطفرة وتتراجع الأسعار بشكل قوي، والدليل على ذلك النتائج المالية لشركات تعدين البلاتين في جنوب أفريقيا، الصادرة خلال الأسابيع الماضية.

خلال السنوات الخمس الماضية، حققت الصناعة خسائر جماعية تقدر بنحو 5.6 مليار دولار، ولكن أداء الشركات خلال الفترة الأخيرة يبدو مبشرًا بالخير،حيثسجلت شركتا “أنجلو أمريكان” للبلاتين و”إمبالا بلاتينيوم هولدينجز” أفضل نتائج نصف سنوية منذ عام 2011، بواقع صافي ربح بلغ 4.71 مليار راند للأولى أي ما يعادل 334 مليون دولار، و2.46 مليار راند للثانية، وحققت شركة “نورتهام بلاتينيوم” أرباح تشغيلية قدرها مليار راند.

أما شركتا “سيباني جولد” و”لونمين”، اللتان تحاولان تحقيق الاندماج الكامل بشكل تدريجي في وقت لاحق من العام الجاري، لاتزال تعانيان من الخسائر، نتيجة شطب الأصول المستمر والإضرابات العمالية والحوادث القاتلة في مواقع العمل.

ومع هذا، فإن المحللون رفعوا توقعاتهم للدخل الصافي لشركة “سيباني” خلال السنة المالية 2020 إلى 831 مليون دولار بدلًا من 351 مليون دولار في السابق، بعد إعلان نتائجها المالية الأخيرة.

وقال “نيكو مولر فيليكس نجيني” الرئيس التنفيذي لشركة “إمبلاتس” التابعة لـ “إمبالا”، إنه من المقرر العمل في مشروع “وتربرج” الجديد عام 2021، وتهدف الشركة إلى زيادة الإنتاج في مشروع “ميموسا” بنسبة 30% خلال الفترة نفسها.

أما شركة “أمبلاتس” التابعة لـ “أنجلو أمريكان”، فأعلنت زيادة الإنفاق الرأسمالي إلى 6.3 مليار راند بدلًا من 5.7 مليار راند خلال هذا العام، بزيادة قدرها 50% عن العامين السابقين، حيث تهدف إلى تدعيم إنتاج اثنين من مناجمها الرئيسية.

المشاريع المقرر تنفيذها والخطط الإنفاقية لن تؤدي إلى انفجار فقاعة البلاديوم في ليلة وضحاها، فمثل هذه الأعمال تستغرق سنوات طويلة قبل تشغيلها، وفي غضون ذلك تتوقع شركة “أمبلاتس” التي تعد أكبر منتج في جنوب أفريقيا، تراجع إنتاجها إلى أدنى مستوى سنوي منذ عام 2014.

وتتوقع “إم إم سي نوريلسك نيكل” أن يتمكن المنتجون من زيادة الإنتاج بحوالي 300 ألف أوقية، حتى لو تحقق هذا، فإن الزيادة البالغة 500 ألف أوقية المتوقعة في طلب صناعة السيارات، ستجعل السوق يشهد عجزًا قدره 800 ألف أوقية خلال هذا العام.

ليس هناك وسيلة واضحة لسد هذه الفجوة، وأحد المصادر البديلة لتوفير إمدادات جديدة، وهي حيازة البلاديوم بالصناديق المتداولة في البورصات العالمية، تراجعت بالفعل من قبل المستثمرين الذين قاموا ببيع المعدن بسبب اسعاره المرتفعة، مما أدى إلى انخفاض مجموع حيازات هذه الصناديق إلى 713.6 ألف أوقية، وهو أدنى مستوى لها منذ 10 سنوات، لهذا سيظل السوق يعاني من العجز حتى لو تم بيع جميع الأوقيات الموجودة بالصناديق المتداولة.

شاهد أيضاً

الذهب يهبط مع تعافي الدولار وانحسار ضبابية الخروج البريطاني

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس مع استرداد الدولار بعض عافيته وانحسار الضبابية التي تكتنف خروج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eighteen + eight =