الإثنين , ديسمبر 11 2017
الرئيسية / توقعات وتقارير خبراء اقتصاديون / صدام الاوبك مع صناعة النفط الصخري الأمريكية. الى أين؟

صدام الاوبك مع صناعة النفط الصخري الأمريكية. الى أين؟

تعول الولايات المتحدة على طفرة الأعمال الصخرية التي تأمل في أن تصبح الأعظم في تاريخ قطاع النفط والغاز، كي تتخلص من اعتمادها على الصادرات وتتحول إلى لاعب رئيسي في سوق النفط العالمي. ويبدو أن صدامًا وشيكًا سيقع بين قطاع النفط الأمريكي و”أوبك”، التي اضطرت مؤخرًا للتحالف مع عدد من المنتجين المنافسين على رأسهم روسيا لإبقاء سوق النفط تحت السيطرة ودعم الأسعار، بحسب تقرير لـ”بلومبرج”.

معطيات الصدام

– حتى الآن، نجحت “أوبك” وحلفاؤها في استنزاف جزء كبير من المخزونات النفطية العالمية، ورفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين.

– بينما تستعد “أوبك” وروسيا للاجتماع هذا الأسبوع في فيينا لتمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج، يبدو أن الوزراء لا فكرة لديهم عن كيفية استجابة صناعة النفط الصخري الأمريكية لهذا القرار والتي ستتجلى خلال العام القادم.

– اتفاق خفض الإنتاج كان قرارًا حكيمًا وصائبًا والتوافق مع روسيا شكل فوزًا كبيرًا للمنتجين، ومع ذلك قد لا تملك “أوبك” نفس القوة الآن، وتحول الولايات المتحدة لأكبر منتج نفطي في العالم سيعني تغيرًا دراماتيكيًا.

تآكل الفوائض

– آتت جهود المنتجين أُكُلها في الحد من فائض النفط العالمي، وهبطت المخزونات المتفاقمة في الدول المتقدمة بمقدار 183 مليون برميل هذا العام، لتصل التخمة إلى 154 مليون برميل حاليًا، وفقًا لبيانات “أوبك”.

– أدى ذلك إلى ارتفاع سعر خام “برنت” القياسي لأعلى مستوياته في أكثر من عامين عند 64.65 دولار للبرميل أوائل هذا الشهر، من أدنى 45 دولارًا للبرميل خلال موسم الصيف.

– تصدى هذا النجاح الباهر لادعاءات فقدان “أوبك” لهيمنتها على السوق العالمي، لكن رغم أن أعضاءها يضخون 40% من نفط العالم، فإن حصتهم انخفضت عما كانت عليه في السابق.

مفارقة

– هناك علامات متزايدة حول فقدان خصوم “أوبك” وعشرات من شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة للزخم، بعدما خفضوا بالفعل إنفاقهم وعظموا الإنتاج قدر الإمكان، وفي ظل تركيزهم على استعادة الأرباح بدلًا من إعادة استثمارها.

– أصبحت آفاق صناعة النفط الصخري أكثر ضبابية عندما عقدت “أوبك” اجتماعًا لخبراء القطاع، قال خلاله المتداول المخضرم “أندي هول” إن تقديرات نمو إمدادات النفط الصخري خلال العام القادم تتفاوت بين 500 ألف إلى 1.7 مليون برميل يوميًا.

– لكن المفارقة الرئيسية هنا، أنه كلما نجحت “أوبك” في تعزيز الأسعار، زادت جرأة شركات النفط الصخري والمنافسين الآخرين لتوسيع أعمالهم، وقد تكون زيادة إمدادات الولايات المتحدة العام المقبل كافية لتعويض تخفيضات “أوبك” وشركائها.

– يعني ذلك أن “أوبك” بدلًا من إعلانها الانتصار خلال العام المقبل واستعادة حصصها السابقة، ستجد نفسها عالقة في دائرة لا نهاية لها.

انهيار هدنة “أوبك- روسيا”

– قد تصبح “أوبك” بحاجة إلى مواصلة إدارة إمدادات النفط والسيطرة على إنتاج الأعضاء في المستقبل المنظور، وبجانب ذلك قد تمثل الحاجة للتعاون حتى أجل غير مسمى عائقًا أمام الشراكة مع روسيا.

– رغم الهدنة مع روسيا التي نجحت “أوبك” في اقتناصها في معركة الحصة السوقية، إلا أنها قد تنهار متسببة في حرب أشرس عندما يصطدم الطرفان بتعاظم الصادرات الأمريكية من الخام، بحسب محللي “سيتي جروب”.

– مع ارتفاع صادرات النفط الأمريكية من لا شيء تقريبًا قبل ثلاث سنوات، إلى ما يتجاوز حجم شحنات بعض أعضاء “أوبك”، يبدو أن واحدا من أبرز عملاء المنظمة في طريقه ليصبح واحدا من أبرز المنافسين.

شاهد أيضاً

من يعمل من أجل المال فقط لن يكون سعيداً أبداً

نصح المدير التنفيذي لـ”آبل” “تيم كوك” طلبة جامعة “جلاسكو” الاسكتلندية – حيث كان يُكرّم بمنحه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 19 =