الأربعاء , سبتمبر 20 2017
الرئيسية / توقعات وتقارير خبراء اقتصاديون / ما هي العقوبات الاقتصادية؟

ما هي العقوبات الاقتصادية؟

بالنسبة لكثير من صناع السياسة أصبحت العقوبات الاقتصادية خيارا رئيسيا للرد على تحديات سياسية وجغرافية ووسيلة لحل الصراعات أيضا.  تفرض الحكومات والهيئات متعددة الجنسيات العقوبات الاقتصادية في محاولة لتغيير قرارات إستراتيجية لبعض الدول أو الكيانات التي تهدد مصالحها.


وعرضت منظمة “مجلس العلاقات الخارجية” الأمريكية  شرحا عن العقوبات الاقتصادية كأداة سياسية، وتوضح سبب لجوء الدول والمنظمات إليها ومدى نجاحها.
يقول المؤيدون لسياسة فرض العقوبات إنها أصبحت فعالة في السنوات الأخيرة ووسيلة أساسية في السياسات الخارجية للدول.
لكن المعارضين يقولون إن الكيانات المقصودة بها تسيء فهمها في كثير من الأحيان وإنها (العقوبات) نادرا ما تنجح في تغيير سلوك الهدف.

 

تعطيل العلاقات التجارية والمالية


– أيضا أصبحت العقوبات حاضرة في الردود الغربية على العديد من التحديات السياسية الجغرافية ومنها البرنامج النووي لكوريا الشمالية وتدخل روسيا في أوكرانيا.
– العقوبات الاقتصادية هي تعطيل العلاقات التجارية والمالية المتعارف عليها لأغراض سياسية وأمنية، وقد تكون شاملة تمنع النشاط التجاري لبلد بأكمله مثل الحظر الأمريكي الطويل على كوبا، وقد تكون قاصرة على قطاعات أو أفراد بأعينهم.
– تأخذ العقوبات أشكالا متعددة ومنها حظر السفر وتجميد أصول وحظر على الأسلحة وفرض قيود على حركات رؤوس الأموال وتخفيض المساعدات الأجنبية وفرض قيود على التبادل التجاري.
مسار وسط بين الدبلوماسية والحرب


– فرضت حكومات وهيئات دولية مثل الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية لإرغام وردع ومعاقبة وكشف كيانات بعينها تهدد مصالحها أو تنتهج الأعراف الدولية.
– استخدمت العقوبات لتحقيق مجموعة من الأهداف في السياسية الخارجية ومنها مكافحة المخدرات وانتشار الأسلحة وحل الصراعات وأمن الإنترنت.
– رغم أنها شكل من أشكال التدخل إلا أن العقوبات تعد على وجه العموم قليلة التكلفة والمخاطر ومسارًا وسطًا بين الدبلوماسية والحرب.
– صناع السياسة يعتبرون العقوبات ردا على أزمات أجنبية تكون فيها المصالح الوطنية أقل حيوية أو يكون الخيار العسكري غير مطروح.

 

العقوبات بالأمم المتحدة


– مجلس الأمن الدولي هو الهيئة الأساسية بالأمم المتحدة المخولة بفرض العقوبات ويلجأ إليها كوسيلة من وسائل مواجهة التحديدات العالمية.
– لإقرار عقوبات يحتاج المجلس لموافقة أغلب الدول الأعضاء وعددهم 15 بلدا شريطة ألا يستخدم أي بلد من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض (الفيتو). والدول الخمس هي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة.
– أكثر أنواع عقوبات الأمم المتحدة شيوعا هو تجميد الأصول وحظر السفر وحظر السلاح، وتكون ملزمة لجميع الدول الأعضاء.
– قبل العام 1990، لم يفرض مجلس الأمن عقوبات سوى على بلدين فقط هما رودسيا الجنوبية (في العام 1966) وجنوب أفريقيا (العام 1977) لكن منذ ذلك الحين استخدم المجلس العقوبات في أكثر من 20 مرة.

 

العقوبات الأمريكية


– تستخدم الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية والمالية أكثر من أي بلد آخر، وتخرج قرارات العقوبات إما من السلطة التنفيذية أو التشريعية.
– الرئيس الأمريكي هو من يبدأ عملية فرض العقوبات بإصدار أمر تنفيذي يعلن به حالة طوارئ وطنية لمواجهة تهديد أجنبي طارئ وغير معتاد مثل انتشار سلاح نووي أو بيولوجي.
– يمنح الوضع الطارئ صلاحيات خاصة للرئيس لتنظيم حركة التجارة في ظل التهديد لفترة تصل إلى 12 شهرا إن لم يأمر هو أو الكونجرس بتجديدها.

 

أكثر من 26 برنامج عقوبات


– معظم حالات الطوارئ الوطنية المعلنة منذ قرر الكونجرس وضع قيود على مدتها في العام 1976 لا تزال سارية حتى اليوم، ومنها الأمر الأول الذي أصدره الرئيس السابق جيمي كارتر بشأن إيران في العام 1979.
– الكونجرس بمجلسيه الشيوخ والنواب يملك صلاحية إقرار عقوبات جديدة أو تعديل عقوبات حالية وقد قام بذلك في حالات عديدة.
– في يوليو/ تموز الماضي أقر الكونجرس مشروع قانون يضيف العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية وقد وقع الرئيس دونالد ترامب على القانون.
– يوجد حاليا 26 برنامج عقوبات أمريكيا تشرف عليها وزارة الخزانة ويمكن أن يشاركها في المهمة وزارات الخارجية والتجارة والأمن الداخلي والعدل.

شاهد أيضاً

حقائق تبدو “صادمة” عن الإنتاجية يتجاهلها الجميع

تحقيق الإنجاز ليس سهلا، والاستفادة من الطاقات المتاحة وتوظيفها لا يتوفر للجميع بالضرورة، لذا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − 13 =