الأربعاء , يونيو 19 2019
موقع الأقتصاد نت معروض للبيع بسعر مغري جداً!!!
لمن هو مهتم وجدي ... يرجي التواصل معنا
الرئيسية / المعادن / ذهب / مستقبل أسعار الذهب خلال عام 2019 بعد الاداء السلبى فى عام 2018

مستقبل أسعار الذهب خلال عام 2019 بعد الاداء السلبى فى عام 2018

لم يتمكن الذهب من الاحتفاظ بمكاسبه التي استهل بها 2018، فالمعدن الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الشهور الأولى من العام وصلت به إلى مستوى 1370 دولار تحول للهبوط في الأشهر التالية، لينهي العام الجاري في المنطقة الحمراء. ولم تكن أحداث العام الجاري في صالح المعدن النفيس، حيث تعرض لضغوط عديدة تنوعت بين تشديد نقدي وتوترات تجارية، فضلاً عن حل النزاع بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وتراجع سعر العقود الآجلة للذهب من مستواه المسجل في بداية العام الجاري والبالغ 1309 دولار للأوقية ليفقد نحو 2.7% منذ بداية العام الجاري وحتى جلسة 26 ديسمبر.

سياسات البنوك المركزية

لعب التشديد النقدي لسياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي دوراً سلبياً بالنسبة لأداء أسعار الذهب في 2018، حيث نفذ البنك 4 عمليات زيادة لمعدل الفائدة الأمر الذي تسبب في تدعيم أداء الدولار.

ويمنح التشديد النقدي ثقة للمستثمرين في أداء العملة الأمريكية، ما يتسبب بالتبعية في تراجع أسعار الذهب الذي لا يمنح حيازته فائدة مالية للمستثمرين.

ولم يقتصر الأمر فقط على السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، فمعدلات الفائدة ارتفعت داخل سلسلة طويلة من البنوك المركزية حول العالم، أبرزها تركيا والأرجنتين، إلى جانب الهند والفلبين.

ونفذ بنك إنجلترا زيادة واحدة لمعدل الفائدة، فيما رفعها المركزي التركي حتى مستوى 24%، أما المركزي الأرجنتيني فرفع معدل الفائدة حتى مستوى 60%.

الخلافات التجارية العالمية ومكاسب الدولار

كانت الخلافات التجارية العالمية على مدار 2018 تأثيرها السلبي على أداء المعدن الأصفر، حيث تراشقت الولايات المتحدة والصين بقائمة طويلة من التعريفات الجمركية.

ولم تبدأ حدة هذا الخلاف في التراجع إلا بحلول الشهر الأخير من العام الجاري، حينما أعلنت الدولتين مشروع هدنة تجارية مدتها 3 أشهر يسعيان خلالها التوصل لاتفاق تجاري.

وكان للخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم تأثير إيجابي على الدولار الأمريكي، حيث زادت ثقة المستثمرين في الورقة الخضراء وسط رهان على أن الولايات المتحدة هي الطرف الرابح في تلك المعركة التجارية.

وبالفعل فإن الدولار الأمريكي كان العملة الرابحة في العام الجاري بمكاسب في معظم فترات 2018، بدعم من التشديد النقدي في الولايات المتحدة وتحسن في مجمل أداء النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وبعكس ما كان سائداً في العام الماضي تراجعت أسعار الذهب مع زيادة الخلافات الجيوسياسية بعكس ما هو كان سائداً في 2017.

حل النزاع الكوري الأمريكي

إذا كان الذهب قد تمكن من تحقيق مكاسب على مدار 2017 بالرغم من بيانات النمو الاقتصادي القوية على مستوى العالم فإن للخلافات الجيوسياسية دوراً بارزاً في تحقيق ذلك.

وبعد نزاع طويل بين زعيم كوريا الشمالية ورئيس الولايات المتحدة حول مسألة التجارب النووية التي يُجريها كيم جونغ أون، فإن تلك الخلافات ذابت في 2018.

وفي يونيو الماضي وقعت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على وثيقة شاملة تستهدف نزع السلاح النووي، كما أكد زعيم الدولة المنعزلة في أكثر من مناسبة على مدار العام عزمه على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة.

نمو اقتصادي متباين

كان أداء النمو الاقتصادي في 2018 مثل المنحنى الهابط حيث استهلت الاقتصاديات الكبيرة العام على أداء قوي في نمو الناتج الإجمالي المحلي.

وفي الربع الثاني حقق الناتج الإجمالي المحلي لأكبر اقتصاد في العالم زيادة بنحو 4.2% وهي أسرع وتيرة في 4 سنوات، كما أن الاقتصاد الصيني في الفترة ذاتها كان لايزال متماسكاً حيث حقق نمو بنحو 6.7%.

وسجل الاقتصاد الصيني تلك المستويات من النمو قبل أن يُسجل أبطأ وتيرة نمو في 10 سنوات خلال الربع الثالث بنحو 6.5%.

ومنذ الربع الثالث انخرطت معظم اقتصاديات العالم في دوامة من التباطؤ سواء بالنسبة للولايات المتحدة والصين أو الانكماش كما هو الحال لدى اليابان وألمانيا.

وكان الذهب حساساً لتلك البيانات وذلك بطريقة عكسية، بالارتفاع حينما تأتي بيانات اقتصادية سلبية تفيد تباطؤ النشاط الاقتصادي، أو بالانخفاض حينما يُسجل الاقتصاد أداءً قوياً.

ويتم تفسير ذلك عبر التعافي الذي سجله الذهب على مدار الشهر الماضي في الفترة من 20 نوفمبر وحتى 20 ديسمبر، حيث ربح نحو 30 دولار، وجاء ذلك بالتزامن مع بيانات تشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي لدى عدد من الدول منها الصين ومنطقة اليورو.

المستقبل يبشر بأداء إيجابي

يبدو أن الوضع بالنسب لأسعار الذهب في 2019 سيكون أفضل حالاً من العام الجاري، خاصة مع توقعات واسعة بتباطؤ النمو الاقتصاد العالمي وتأثيره سلباً على أداء الدولار الأمريكي.

ويرى بنك “جولدمان ساكس” أن الذهب سيُسجل مكاسب في العام المقبل مع تكهنات متصاعدة بشأن توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن زيادة معدل الفائدة.

وأضاف أنه إنه كان من الواضح تماماً أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي سيحجم في مرحلة ما عن مساره بشأن التشديد النقدي.

ويرى المصرف الأمريكي أن اقتصاد الولايات المتحدة سيتباطأ في العام المقبل وأن الذهب سيستفيد من الطلب المرتفع على أصول الملاذ الآمن.

من جانبه برى بنك أوف أمريكا أن متوسط سعر الذهب في 2019 سيكون عند 1296 دولار للأوقية مع احتمالية زيادته عند 1400 دولار للأوقية خلال العام.

وأكد البنك أننا نسير في بيئة داعمة للغاية لأسعار الذهب، وذلك جنباً إلى جنب مع التحول المرتقب في السياسة النقدية الأمريكية، وزيادة التقلبات المالية.

وبالنسبة لبنك “جي.بي.مورجان” فيرى أن أسعار الذهب ستظل قريبة من مستوياتها الجارية على مدار النصف الأول من 2019 عند مستوى يتراوح بين 1200 دولار و1250 دولار للأوقية.

أما في الربع الأخير من 2019 فأن توقعات البنك الأمريكي تشير إلى أن أسعار الذهب ستشهد انتعاش وتصل إلى مستويات 1400 دولار للأوقية.

شاهد أيضاً

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار بعد بيانات أمريكية ضعيفة

ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، لتحوم قرب أعلى مستوى فيما يزيد عن أسبوع والذي لامسته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × two =