السبت , أكتوبر 20 2018
الرئيسية / توقعات وتقارير خبراء اقتصاديون / هل تساعد العملات الرقمية في مواجهة الأزمة المالية القادمة؟

هل تساعد العملات الرقمية في مواجهة الأزمة المالية القادمة؟

يمكن للبنوك المركزية استخدام العملات الرقمية في خفض أسعار الفائدة بشكل كبير في المستقبل، ما يسمح لها بتخفيف آثار أي أزمة مالية محتملة، وفقًا لتقرير أصدره مصرف “مورجان ستانلي” يشرح فيه تطبيقات صناع السياسة للأصول الافتراضية مستقبلًا. وحدد محللو البنك الاستثماري، بقيادة الخبيرة الاستراتيجية “شينا شاه”، مجالات محتملة عدة يمكن للمصارف المركزية استخدام العملات الرقمية فيها، لكنهم أكدوا أن البحث لا يقصد به اقتراح مواضع التطبيق والاستفادة من هذه الأصول.

وقال المحللون إن التطبيق الأمثل الأكثر جاذبية سيكون في مجال السياسة النقدية، حيث تسمح العملات الرقمية للبنوك المركزية بالوصول بأسعار الفائدة إلى نطاق سالب أعمق من أي وقت مضى، وطبعًا ذلك إذا دعت الضرورة حال حدوث أزمة مالية كبرى.

 

خلال الأزمة المالية الأخيرة، خفضت البنوك المركزية العالمية أسعار الفائدة بقوة لحماية المستهلكين والمقرضين من العقبات، وفي السويد والدنمارك واليابان ومنطقة اليورو، تم خفض المعدلات إلى النطاق السالب، ورغم أن هذه المعدلات لا تزال قائمة في بعض المناطق، لم تخفض أي من البلدان الفائدة إلى ما دون (-0.50%).

وترى “شينا” وفريقها أن العملات الرقمية يمكنها تغيير ذلك، وتقول إن النقود التقليدية (العملات الورقية والمعدنية) المتداولة بحرية، تحد من قدرة البنوك المركزية على فرض معدلات فائدة سالبة على الودائع، فيما تسمح العملات الرقمية نظريًا بفرض فائدة سالبة على الودائع على نطاق جميع الأموال المتداولة في أي اقتصاد.

بحسب “بزنس إنسايدر” قد تكون هذه الفكرة بمثابة طمأنة كبيرة للبنوك المركزية، لا سيما بعد تحذيرات بنك الاستثمار “يو بي إس” التي أطلقها العام الماضي، عندما قال إن الأزمة المالية القادمة ستدفع الاقتصادات الكبرى إلى خفض أسعار الفائدة حتى (-5%) للتخفيف من العواقب السيئة.

بالطبع هناك عيوب محتملة كونها لا تزال فكرة تجريبية، ويوضح فريق “شينا”: معدلات الفائدة السالبة العميقة وطويلة الأمد تشكل في النهاية مشكلة بالنسبة للمصارف، وسيتعين على البنوك المركزية حينها أن تتوجه مباشرة إلى مستخدمي العملات لتنفيذ السياسة النقدية، ما يحد من فعالية النظام بشكل كبير ويقلل نمو الناتج المحلي الإجمالي.

شاهد أيضاً

تعرف على أسباب ارتفاع أسعار خام برنت

قال المحلل الاقتصادي وليد خدوري، إن أسعار خام “برنت” ارتفعت الأسبوع الماضي إلى 83 دولار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × 5 =