السبت , أبريل 20 2019
موقع الأقتصاد نت معروض للبيع بسعر مغري جداً!!!
لمن هو مهتم وجدي ... يرجي التواصل معنا
الرئيسية / اخبار اقتصاديه / الاقتصاد الأمريكي / وكالات التصنيف العالمية…. قد تدمر دولا وشركات كبرى أو العكس

وكالات التصنيف العالمية…. قد تدمر دولا وشركات كبرى أو العكس

في عام 1995، كتب المفكر الأمريكي “توماس فريدمان” مقال هاجم فيه وكالة التصنيف الائتماني “موديز” وشقيقاتها بسبب سطوتها، قائلًا:”يمكن للولايات المتحدة تدميرك من خلال إلقاء القنابل، في حين أن “موديز” بإمكانها تدميرك أيضاً ولكن من خلال خفض التصنيف الائتماني لسنداتك”. وأضاف “فريدمان” أن قرار واحد من هذه المؤسسات بإمكانه إحداث هزات وتقلبات ومشكلات مالية ضخمة لأدى دولة بالعالم، حيث تمتلك هذه الوكالات سلطة على الحكومات وصناع القرار الاقتصادي والسياسي والشركات على مستوى العالم، لذا يحاول الجميع استرضائها بأي وسيلة.

يوجد أكثر من 150 وكالة تصنيف ائتماني حول العالم، إلا أن ثلاث وكالات فقط “موديز” و”ستاندرد آند بورز” و”فيتس” هي المسيطر على حوالي 95% من السوق العالمي، إذ تهيمن الأولى على 40% من السوق، وتسيطر على مثلها الثانية، بينما تسيطر الأخيرة على 15%.

وأشار، إلى أن ما يمنح تلك الوكالات هذه السلطة القوية ليس دقة تحليلاتها، ولكن طبيعة الدور الذي تقوم به، فهذه المؤسسات تُعلن عن رأيها حول مدى قدرة واستعداد مُصدري السندات على الوفاء بالتزاماتهم بشكل كامل وفي وقت محدد، وهو ما يجعلها قادرة على التأثير على المؤشرات وحركة رأس المال الاستثماري.

فإذا كنت رئيس وزراء أو رئيس تنفيذي لشركة وتريد الاقتراض من أسواق رأس المالية الدولية، فعليك اللجوء إلى تلك الوكالات للحصول على التصنيف الائتماني للدولة أو الشركة، لعرضه على المقرضين المحتملين.

هناك عدة نقاط مثيرة للاهتمام حول وكالات التصنيف الائتماني، ولكن النفطة الأهم هي مصدر تمويلها، فهذه الوكالات تمول من نفس الشركات التي تقوم بتقييمها، فإذا كنت رئيس شركة وترغب في الحصول على تقييم لملاءاتها المالية، فعليك دفع ما يتراوح ما بين 1500 دولار و2.5 مليون دولار، على حسب حجم الشركة، من أجل أن تحصل على هذا التقييم، وهذا بالطبع يخلق حالة من تضارب المصالح، لأنه يعطي الوكالة حافزًا لمنح الشركات التصنيف الذي تريده.

وبالتالي فهناك شك في مصداقية التقييمات التي تقدمها هذه الوكالات، فالبعض يرى أن وكالات التصنيف الائتماني لا تتعامل بحزم مع الشركات التي تدفع لها أكثر، كما حدث في فضيحة شركة “إنرون” التي فشلت وكالات التصنيف في تحذير المستثمرين منها، ولم يتم تخفيض تصنيفها الائتماني، إلا بعد أن قامت الشركة في نهاية عام 2001 بتقديم طلب لإعلان إفلاسها.

ويتهم البعض تلك الوكالات بأنها عدوانية مع الشركات التي لا تدفع لها، ففي عام 1998 عرضت وكالة “موديز” على شركة التأمين الألمانية “هانوفر ري” إجراء تقييم لجدارتها الائتمانية بدون مقابل، بالرغم من أن الشركة الألمانية لم تكن ضمن عملاء الوكالة.

كانت “موديز” ترغب في جعل “هانوفر ري” مهتمة بالدفع في المستقبل، مقابل الحصول على نفس الخدمة، ولكن الشركة الألمانية تجاهلت هذا العرض، واستعانة بخدمات وكالة “ستاندرد آند بورز” ووكالة تصنيف أخرى تسمى “إيه إم بيست”.

فأعلنت وكالة “موديز” في عام 2003، خفض التصنيف الائتماني للشركة الألمانية، رغم أنها ليست أحد عملائها، من الدرجة الاستثمارية إلى درجة المضاربة، مما أصاب المساهمون بالخوف وباع الكثير منهم أسهمه، وخسرت “هانوفر ري” 175 مليون دولار من قيمتها السوقية في جلسة واحدة.

بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، تعرضت مصداقية كفاءة وكالات التصنيف الائتماني لضربة قوية، بسبب فشلها في في تقييم الجدارة الائتمانية لسندات الرهن العقاري الأمريكي خلال الفترة التي سبقت الأزمة، لذا قامت الجهات التنظيمية بفرض غرامات مالية على بعض الوكالات.

ومن الناحية الأخرى، أجرى صندوق النقد الدولي دراسة، كشفت أنه منذ عام 1975 تم تصنيف كافة الديون السيادية التي عجزت الحكومات عن سدادها في الدرجة غير الاستثمارية قبل عام واحد على الأقل من تاريخ التخلف عن السداد، وفي الفترة ما بين عام 1983 وعام 2009، لم تعجز أي دولة مصنفة ضمن الدرجة الاستثمارية عن تسديد ديونها، و1 % فقط من الشركات المصنفة ديونها كديون ذات درجة استثمارية هي من تخلفت عن سداد ديونها.

وفي ديسمبر 2009، نشرت وكالة “موديز” تقريراً باسم “مخاوف المستثمرين بشأن سيولة الحكومة اليونانية في غير محلها”، وبعد ستة أشهر فقط من نشر هذا التقرير تلقت أثينا حزمة إنقاذ تبلغ قيمتها 147 مليار يورو.

هذه الدراسة تدعم بشكل قوي جودة تقييم الوكالات الثلاث الكبرى للمخاطر الائتمانية الخاصة بالشركات والديون السيادية، وحتى الآن مازالت الصناعة المالية العالمية تعتمد بشكل كبير على آراء وتقييم هذه الوكالات.

شاهد أيضاً

جوجل ترفع سعر الاشتراك في خدمة يوتيوب TV

رفعت شركة جوجل سعر الاشتراك الشهري لخدمتها للبث التلفزيوني على يوتيوب (يوتيوب تي.في) بنسبة 25 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 18 =